الشيخ علي المشكيني

209

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

وإذا قال : « اصرفوا ثلث مالي في صلاتي » ، يكون الميّت شريكاً كذلك ، ولو أوصى عيناً خارجيّة ولم تكن أزيد من الثلث ، تعيّنت للوصيّة ، ولو زادت صارت مشتركة أيضاً . ( مسألة 16 ) : يجوز للموصي تعيين شخص لتنجيز وصاياه وهو الوصيّ ، ويشترط فيه مع الكمال : الوثاقة ، نعم يجوز ضمّ الصغير إلى الكبير في الوصاية ، فيتصرّف بعد بلوغه . ( مسألة 17 ) : لا يجب على الموصى إليه قبول الوصاية ، وله ردّها بشرط أن يبلغ ردّه الموصي ، فإن لم يردّ ، أو لم يبلغه الردّ حتّى مات لزمت عليه الوصاية ، كما أنّه لو التفت بعد موت الموصي أنّه جعله وصيّاً ، لزمته الوصاية . ( مسألة 18 ) : يجوز أن يجعل الوصاية لاثنين أو أكثر ، على نحو الاستقلال في التصرّف أو الاشتراك ، وأن يوصي إلى واحد في شيء وإلى الآخر في غيره . ( مسألة 19 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر ، أو ضمّ أمين إليه ، وكذا لو ظهر عجزه . والوصيّ أمين ، فلا يضمن ما كان في يده إلّامع التجاوز . ( مسألة 20 ) : لو أوصى الميّت وصيّة عهديّة ولم يعيّن وصيّاً ، تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه ، ولو لم يكن الحاكم تولّاه ثقات المؤمنين . ( مسألة 21 ) : يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصيّ : إمّا بأن يجعله رقيباً ؛ ويكون أعمال الوصي باطّلاعه ؛ فالوصيّ مستقلّ في التصرّف ، وإمّا بأن يكون أعماله منوطة بنظره ؛ فلا استقلال للوصيّ بدونه . ( مسألة 22 ) : يجوز للأب والجدّ له جعل القيّم على الصغار ، ويشترط فيه ما يشترط في الوصيّ على المال ، ولو عيّن له تصرّفاً خاصّاً كان سائر التصرّفات